


ربما ثورتنا فى ٢٥ يناير هى الدافع لإعادة مشاهدة ثلاثية المخرج البولندى كريستوف كيزلوسكى التى قدمها تحت رعاية الإتحاد الأوروبى برؤيته السينمائية الخاصة لما ناشدت به الثورة الفرنسية إلا وهى الحرية والمساواة والآخاء .. ومن المؤكد ان طموحات كيزلوسكى السابقة بتناوله الوصايا العشر فى
Dekalog
أو لمساته الشاعرية فى
The Double Life of Veronique
ثبتت إختياره للثلاثية التى ارتبط عنوان كل منهم بألوان العلم الفرنسى الثلاث
الأزرق والأبيض والأحمر
ولكن الغريب فعلا فى مشاهدة الثلاث أفلام بذات الترتيب وعلى ثلاث ليالى متتالية أقنعنى أن من الممكن لأفلام أن تشيخ مع مرور الوقت وما بهرنى حين شاهدتهم لأول مرة بهت تأثيرهم مع مشاهدتى اليوم وهذا انتابنى بالفعل مع ثلاثية كيزلوسكى واذا كان
Three Colours Blue/ الأزرق
كان تقييمه فى المقدمة بالماضى أصبح الآن بالمؤخرة ليحتل مكانه
Three Colours White / الأبيض
وتاه فى التقييم
Three Colours Red/ الأحمر
فحتى تفاصيل فيلمه الأزرق عن تأثير صدمة حادث سيارة فقدت فيه البطلة زوجها الموسيقار وبنتها الصغيرة أصبحت مفتعلة بعض الشئ فى مشاهدتى الثانية بالرغم من وجود جوليت بينوش ولجوء المخرج الى تبريراته الكليشيه بإكتشافنا خيانة الزوج الذى أصبح الدافع الأساسى لتحرر الزوجة من حزنها وذات الإفتعال فى الرؤية الدرامية أصابت فيلمه الأحمر عن تلصص القاضى على جيرانه واللجوأ أن يفضح نفسه بنفسه تؤثرا بالفتاة التى دخلت حياته بالصدفة عقب حادث سيارة مرة أخرى كادت تودى بحياة كلبه
وربما ميلودرامية فيلمه الأبيض تجعله أكثرهم استمتاعا لمتابعة قدر البطل البولندى العاشق الذى تطلقه وتشرده الزوجة الفرنسية ليعود الى بلده مهربا داخل حقيبة سفر ثم يخطط لإستعادة الزوجة وثأرة منها بالرغم من حبه لها ..
فهل كون هذه الثلاثية كانت بمثابة مهمة اسندت الى كيزلوسكى دفعته الى اختلاق شخصيات وأحداث مفصل كل منهم لتلبيه غرض محدد أدى الى هذا الإفتعال الذى اعترف بهرت به فى رؤيتى الأولى واستسخفته فى رؤيتى الأخيرة
إلا أن لمسات كيزلوسكى الإخراجية تظل محل الإعجاب فى مشاهد عديدة
وإلى اللقاء