
أحيانا اعادة مشاهدة فيلم بعد مرور زمن طويل يجعلك تستقبله وكأنك تراه لأول مرة وهذا ما حدث معى عند مشاهدة ـ هوفا ـ انتاج ١٩٩٢ ومتابعة أدوار جاك نيكلسون تؤكد فيلم بعد الآخر موهبته الفذة .. جيمس هوفا هو الزعيم النقابى الذى تحداه البرلمانى روبرت كينيدى فى عهد رئاسة أخيه جون ومقولته الشهيرة .. إن لم يدان هوفا فسأقفز من على قبة البرلمان .. وبالفعل تم إدانة وسجن هوفا بتهمة الفساد وحصل على العفو فى عهد ريتشارد نيكسون شرط ألا يعود لرئاسة النقابة .. وتهمة هوفا الرئيسية كانت استثمار صندوق معاشات نقابة النقل الثقيل التى أدارها مع المافيا مقابل أرباح هائلة تعود الى الصندوق فلم يكن يرى سواء مصلحة نقابته بطرق شرعية أو غيرها فى سبيل رفع الطبقة العاملة الى المتوسطة .. وحين تحدى هوفا المافيا تخلصت منه وراء الشمس بمعنى الكلمة .. مسئلة صناديق المعاشات واستثمارها قضية نعيشها هذه الأيام .. الفيلم من اخراج دانى دى فيتو الذى يقوم أيضا بدور رفيق هوفا حتى الموت ونجح فى تقديم عمل سينمائى متمكن على جميع المستويات ولا بد أن أذكر ديفد ماميت صاحب السيناريو الذى قدم عالم هوفا دون أى ابتذال وتجنب عن عمد الغوص في حياة هوفا الشخصية كى تظل قضية الفيلم السياسية والأساسية فى المقدمة
وإلى اللقاء










