
وهلة خطر ببالى فيلم رومان بولانسكى الروائى الأول




ترك أثر قوى بمهرجان ترايبيكا فى نيويورك عام ٢٠٠٥ خاصة أنه الفيلم الروائى الأول لمخرجه وبطله ـ مات فارنوورث ـ ما يميز الفيلم هو خيال مخرجه فى التعبير عن هلوسة المخدرات فى حياة اثنان فى مدينة ريفية الذى يحمل الفيلم اسمها .. فمن ناحية هو فيلم ربما رأينا مثله عشرات الأفلام ومن ناحية أخرى تشعر وكأنك ترى فيلم جديد لأول مرة .. هو قصة حب وطموحات وأحلام تقودها المخدرات نحو جحيم مؤكد
وإلى اللقاء

من الصعب أن يجذبك فيلم أيرلندى أبطاله الرئيسيين معوقين وكل الأحداث تدور حولهم وحركة كل منهم مقيدة بالكرسى المتحرك ببطارية .. فقد جمع البطلان بيت العناية الذى أصبح ملجأهم الأخير وسط تعليمات وأوامر إلا أن يصل المتمرد فيهم ليغير حياة الآخر كليا فتربطهم صداقة قوية .. المتمرد والمستسلم .. الحقيقة أنه بالفعل فيلم جذاب وممتع ومؤثر .. واذا توقعت سقوطه فى مستنقع الميلودراما فالعكس تماما فهو يشع أحيانا بالبهجة التى تجمع الإبتسامة بالدمعة
وإلى اللقاء


هل هى صدفة أن تعرض احدى القنوات الفضائية هذا الفيلم بالذات يومين عقب اغتيال أسامة بن لادن .. ربما ! .. فهذا الفيلم الذى يحمل عنوان " احتراق" بينما يعنى " انفجار" يدور حول عملية إرهابية فى لندن بإستاد كرة قدم أثناء مباراة أندية شهيرة يروح ضحيتها أب وابنه ذو الأربع سنوات .. إلا أن الفيلم قد يبدو وهلة أنه فيلم بوليسى إلا الواقع هو اجتماعى/نفسانى اذا شئنا وصفه بإختصار وبطلته هى الأم اللعوب فى علاقات مع آخرين تعويضا لزواج بارد ومضطرب .. فالزوج يعمل فى الشرطة بقسم مكافحة الإرهاب .. ولكن علاقة الأم بإبنها مليئة بالحب المتبادل بينهم .. والفيلم يركز فى معاناة الأم بعد فقدانها ابنها ثم اكتشافها أن كان من الممكن انقاذه بعدم الذهاب مع أبيه الى المباراة للمعلومات التى لدى مكافحة الإرهاب لإحتمالات حدوث العملية الإنتحارية وأن صمتها بهذا الشأن هو طمع الجهاز هو الوصول الى الرأس المدبرة . أما علاقة الفيلم بأسامة بن لادن هو التعليق الصوتى للأم مرافق أحيانا لأحداث الفيلم هو فى شكل رسالة موجهة لأسامة بن لادن تعاتبه وفى نفس الوقت تتحداه بأنها ومدينتها لن ينهزموا أمام الإرهاب .. ويختتم الفيلم بولادتها لطفل آخر .
الممثلة الأمريكية " ميشيل وليامز " فى دور الأم مقنعة تماما بلهجتها البريطانية وتحمل الفيلم كله على أكتافها بأداأ مميز.
وإلى اللقاء
