
جون فورد فى تاريخ السينما ماركة مسجله لأفلام الويسترن يؤرخ مراحلها على الشاشة من فيلم الى الآخر .. وطفولتى تأثرت بالكاوبوى أكثر من سوبرمان .. فلا يزال الصبى فى فيلم المخرج جورج ستيفنز
Shane
ينادى فى آخر الفيلم على البطل - شين - وهو يبتعد على حصانه بعد أن أثبت بطولته أمام الصبى وأبوه وأمه والدور قام ـ آلان لاد ـ بتجسيده .. أو حتى صوت دوى الرصاصة التى تنطلق من مسدس الشرير ـ جاك بالانس ـ لتقتل مواطن مسكين .. هى لحظات لا تنسى .. وهناك أيضا جون ستيرجز وعظمائه السبعة
The Magnificent Seven
ومجموعة أخرى من الأفلام لا بأس بهم تحول أبطالها إلى أساطير .. ثم هل علينا المتمرد سام بكنباه ليحول العنف الى قصائد مرئية
The Wild Bunch
والويسترن مثل حال السينما عموما له فتراته من الإنتشار أو الإختفاء الى الظهور من جديد مثلما وجدت على يد المخرج الإيطالى سيرجيو ليونى ليحيى الويسترن مرة اخرى بسلسلة الرجل بلا هوية الذى خلد ـ كلينت إيستوود ـ فى الدور وأصبحت موجة الإسباجتى ويسترن واقع مثل
A Fistful of Dollars / حفنة من الدولارات
ومع الوقت الويسترن أصبح عملة نادرة يظهر أحيانا بثياب جديدة ومحاولات إنقاذه برؤى فلسفية معظمها مصطنعة وبلهاء مثل
Blueberry
انتاج فرنسى بتكاليف ٤٥ مليون دولار يجمع نجم فرنسى ـ فينسنت كاسيل ـ
وأمريكية ـ جوليت لويس ـ فى محاولة يائسة يدخل بها عالم الأرواح والكوابيس بدلا من المواجهات القتالية التقليدية بين الخير والشر فى نهاية أو بداية أو وسط أى ويسترن محترم .. بدون شك مدير التصوير اليابانى ـ تيتسيو ناجاتا ـ يضيف للفيلم بجدارة ولكن حتى اسم ـ جيرارد براخ ـ كمشترك في السيناريو لا يكفى ليحمي حرفية مخرجه
ـ جان كونين ـ فبالرغم من تاريخ جيرارد براخ السينمائى وعمله مع بولانسكى وأنطونيونى وغيرهم فكلما بعدنا عن كلاسيكيات الويسترن كما عرفناه واستمتعنا به
نتوه فى صحرائة وتفقده الذاكرة دون ان تفتقده..
وإلى اللقاء