
The Ballad of Cable Hogue
ملحمة كيبل هوج
بعد نجاح فيلم
The Wild Bunch
المتوقع /الغير متوقع .. فالنجاح أو الفشل لأفلام سام بكنباه مسألة نسبية بحتة .. تعنيه لحظة أولا تعنيه لحظة لاحقة.. وبالمثل علاقته مع هوليود .. دائما يحوم الشك حولها .. تحبه أو تكرهه .. أيضا مسألة نسبية بحتة .. العامل المشترك فى جميع أفلام بكنباه انها أفلام تحت الإختبار .. مصيرها دائما غامض مهما كبرت أو صغرت ميزانيتها .. ومها جمعت من نجوم .. هذا بالطبع لا دخل بتقييمنا لبعض أفلامه الى درجة تسميتهم بالتحف .. وصدقونى أن التحف تكتسب قيمتها مع الزمن .. وكنت من المحظوظين اللذين حضروا ندوة سام باكنباه فى دار مؤسسة السينما البريطانية على ضفاف نهر التايمز بالسبعينات وهو يتباهى ويقدم لنا نسخة كاملة ل ـ ملحمة كيبل هوج ـ قبل تدخل شركة وارنر الموزع الرسمى للفيلم .. معلنا حينذاك انه اقرب الأفلام الى قلبه بالرغم من متاعب تنفيذه .. ربما ملحمة مصير كيبل هوج الذى رمى وسط الصحراء ليجد الماء الذى يعيده للحياة ويصبح مصدر رزقه .. هى تيمة أمل الإستمرارية مهما كانت الصعاب هى تيمة باكنباه المفضلة يغلفها بطريقته من فيلم الى آخر .. القصة الطريفة التى تربط باكنباه بأنظونيونى .. هوه انه صادف وجود أنطونيونى مع فريق فيلمه ـ نقطة زابريسكى ـ فى المنطقة حيث كان باكنباه يصور ـ ملحمة كيبل هوج ـ ولما لاحظ أنطونيونى معدات تصوير فيلم باكنباه تشغل طريق هو فى حاجة المرور منه وإلا أضاع وقت طويل فى طريق دائرى مماسيسبب تعطيل انتاجى ..فأرسل أنطونيونى مندوب يستإذن باكنباه لتسهيل الأمور.. إلا أن باكنباه أصر ان يأتى أنطونيونى بنفسه .. وبالفعل شق المخرج الإيطالى المهذب طريق ترابى على أقدامه ليقابل باكنباه ويطلب منه ما يريد .. وبعد لحظة متعمدة لفظ هذا المخرج الجبلى رده الجارف ـ من الممكن ولكن فى يوم آخر ـ ليعود أنطونيونى ادراجه محبطا ومضطرا ان يسلك الطريق الدائرى ...
الحقيقة وراء تصرف باكنباه قصة قديمة يبدو انه لم ينساها وآن أوان ان ينال بثأره ...فى الستينات أثناء تصوير فيلم أنطونيونى ـ الصحراء الحمراء ـ كان باكنباه فى زيارة لإيطاليا للقاء الممثل ريتشارد هاريس الذى اراده فى دور لفيلمه ـ ميجور داندى ـ الى جانب شارلتون هستون .. ولما كان ريتشار هاريس هو بطل فيلم أنطونيونى فذهب باكنباه الى مكان التصوير لمقابلته ليفاجأ بتعليمات أنطونيونى الصارمة بما يسمى بموقع مغلق لا يسمح بالزوار مهما كان السبب .. أنطونيونى دفع الثمن لاحقا.
والى اللقاء


