واختار مهنته أو هيه اللى اختارته
ويا حبذا لو كان عاشق سينما فى نفس الوقت
بيصبح ناقد يستحق القراية
أما الهاوى زى حالاتى فهو بيحب يتكلم عن الأفلام
اللى شافها من باب المشاركة فهو دايما بيتمنى ان
اللى بيتكلم معاه إما يكون شاف الفيلم أو حيشوفه
عشان كده أحيانا كلمة البق هى أحسن وأقوى
دعاية لأى فيلم .. وأيام المدرسة لما الواحد يكون
شافله فيلم وعجبه أول حاجة بيقول لأصحابه
" أما أنا شفت حتة دين فيلم .. انما ايه ! "
المدونة بتهيألى أحدث اختراع لنفس الشيئ بل بتبقى أحيانا
فرصة للفضفضة ولو ان الواحد مبيكونش عارف
ساعات مين اللى حيقرا كلامه
**
أما انا شفت حتة دين فيلم إمبارح ..صحيح أنا
شفته قبل كده زمان ويمكن اكون نسيته حبتين
بس لما شفته تانى افتكرت واكتشفت الجديد فيه
هوه فيلم من أفلام وودى آلن
كتبه وأخرجه ومابيمثلش فيه
هوه كان قال فى احدى حواراته عن الفيلم
انه مامثلش فيه لإن ظهوره بيدى انطباع فورى
انه فيلم كوميدى بينما كان نفسه يعمل فيلم درامى
خاصة انه متأثر قوى بإنجمار برجمان
وانه عارف انها مجازفة بس أحيانا الفشل بقول له ميزاته
فكتب وودى فيلم
دواخل / INTERIORS
٩٣ دقيقة /انتاج ١٩٧٨
بطولة : ديان كيتون / جيرالدين بيجج / كرستين جريفيث/
مارى بيث هارت / آى جى مارشال / ريتشارد جوردن

اسم الفيلم بيوحى زى فى السيناريوهات انه
بمعنى أماكن داخلية بس أكيد هوه يقصد دواخل البنى آدمين
فالفيلم عن ثلاث أخوات وعلاقتهم بأهاليهم
واحده بتكتب شعر ومتجوزة كاتب روايات
لم يحقق ذاته بعد
والتانيه ممثلة والتالته مش عارفه هل هى موهوبة
فى أى حاجة ولاه لأ
والأم المسيطرة اللى عانت من انهيار عصبى
والأب اللى بيختار الإنفصال بعد ان حقق نفسه
وربى ولاده وفى حاجة لبداية حياة جديدة
جو الفيلم شتاء واختار وودى بيت مصيف العيلة
اللى ع البحر عشان نهايته التراجيدية
بحفل ضيق عائلى لزواج الأب من مطلقة
وانتحار الأم فى البحر
مش حقول انه فيلم عظيم بس عبقرية وودى بتبان
فى الكتابة وخاصة حواراته الذكية
فهو قادر على رسم كل شخصية بمهارة فائقة
تخليك مش بس تعرفها كويس بل تدخل جواها
سواء تتعاطف أو لا تتعاطف معاها
فعلى الأقل تعيش أوهامهم و احباطتهم وآملهم
**
متعتى فإعادة اكتشاف الأفلام فأحيانا الفيلم بيحافظ
على نفسه وأحيانا بيضعف مع مرور الوقت
وأحيانا بيتألق ويتقدر اكتر فى مشاهدة تانيه
بعد سنين طويلة
والى اللقاء

