Tuesday, May 20, 2008

المكان و كازان

ثلاث مدن سحرونى فى الولايات المتحدة .. سان فرانسيسكو بأمواج شوارعها مثل الرولركوستر فى الملاهى يكاد يظهر لك ستيف مكوين بسيارته الثاندربيرد تطير أمامك فى الهواء أثناء المطاردة الشهيرة فى فيلم ـ بوليت ـ وجسرها الذهبى حيث طلت كاميرا هيتشكوك على العاشقان جيمس ستيوارت وكيم نوفاك أسفله فى ـ فيرتيجو ـ أوالطريق الساحلى المطل على المحيط والقادم من مدينة لوس أنجيليس حيث تعلن السينما بإصرار عن تواجودها فى كل ركن من أركانها صوت وصورة وتكاد تشم رائحتها فى الهواء وبعدهم تأتى نيوأورلينز منبع موسيقى الجاز التى
تحاصرك فى كل مكان من كل حانة أو شرفة وأمام تمثال
لوى أرمسترونج يصلك صوته المحشرج الجميل يغنى ـ يا له من عالم جميل ـ يرافقها نفخاته المميزه على الترامبي وهناك المفردات الفرنسية على ألسن سكانها تعلن مصدرها الأوروبى ولا يزال البيت القديم فى فيلم لوى مال ـ بريتى بيبى ـ يذكرك بأول ظهور بروك شيلدز فى دور الصبية الصغيرة التى ستفقد عذريتها لأعلى سعر .. زرت المدن الثلاث فى رحلات متفرقة ودائما الأماكن تستعيد الأفلام الى الذاكرة فالربط بين المكان والفيلم مثل الربط بين الواقع والخيال وما أثار هذه المقدمة هو مشاهدتى ليلة أمس

ذعر فى الشوارع / Panic in the Streets
سادس أفلام إليا كازان وبإطلاعى فى كتاب عن المخرج عبر عن اكتشافه لأهمية الخروج من الإستديو فهو يعترف ان مثل اعتماده بالمسرح على النصوص التى تقدم له تعود فى بداياته بالسينما على نفس المنهج .. أى تعرض عليه سيناريوهات أغلبها من أصول مسرحية فينفذها بأسلوب يكاد يكون مسرحى الى أن شعر بالحاجة أن يشترك فى الفكرة أو السيناريو من البداية ويعتبر - ذعر فى الشوارع ـ نقطة إنطلاق لسينما اخرى تعبر بالصورة واختياره لمدينة نيوأورلينر أعطاه حرية لم يكن يستمتع بها من قبل والفيلم شهادة بذلك فقد انطلق بكاميرتة يستكشف مخابئها ويعطى المكان فى كل مشهد دور يخدم الحدث .. فحسب قوله كان يسبق الجميع الى موقع التصوير ثم يتبعه كاتب السيناريو ليعيدوا صياغة المشهد كى يندمج مع المكان .. وهذا واضح جدا فى الفيلم الذى يدور حول خطورة انتشار وباء معدى ـ الطاعون ـ اكتشف فى جثة قتيل وبحث البوليس مع مندوب صحة عن حاملى المرض خاصة القاتل .. فطبعا البحث والمطاردة عنصران أتاحو فرصة تعدد الأماكن .. والحقيقة ان كازان تألق فى اختيار الأماكن واستخدامها .. شوارع وأزقة وعنابر ومصانع والميناء .. ويذكر كازان ان الأماكن المفتوحة شجعته استعمال العدسات الواسعة كما لم يستخدمها من قبل ويقر كازان انه من أحب أفلامه الى نفسه.... فى مشهد أثار تسائلى ووجدت الجواب فى الكتاب .. وهو اثناء مطاردة المجرم لضحيته يصلوا الى قضبان سكة حديد وفى لحظة عبور المطارد يمر القطار السريع الذى يكاد يدهسه بالفعل .. ولنتذكر ان الفيلم انتاج ١٩٥٠ قبل غزو التكنولوجى على السينما .. يؤكد كازان انه لم يستعين بدوبلير فى اللقطة وان القطار كاد يصدم الممثل بالفعل ..
فى الكتاب يتهمه المؤلف بأنه متعاطف مع الأشرار فى الفيلم اكثر من تعاطفه مع رجل البوليس فكان رد كازان ان الأشرار اكثر اثارة وانه ليس مغرم كثيرا بالطيبين.. النقهاء .. انه لا يحب الأشخاص ذو وجهة نظر واحدة .. انه يحب البلطجية وأفراد العصابات .. بالإضافة انه يحب الرياضيين والراقصين والفنانين .. يحب النساء التى تهجر بيوتهم والأزواج التى تهجر نسائهم ويحب من يعبرون عن استحالة الحياة بعقائد مر عليها الزمن ... فالتمرد على الواقع واضح فى أقوال كازان .. والكتاب يأخذ كازان رحلة شيقة عبر كل أفلامه
.
قائمة أفلام إليا كازان
1945 A Tree Grows in Brooklyn
1947 Sea of Grass
Boomerang
Gentleman's Agreement
1949 Pinky
1950 Panic in the Streets
1951 A Streetcar Named Desire
1952 Viva Zapata
1953 Man on a Tightrope
1954 On the Waterfront
1955 East of Eden
1956 Baby Doll
1957 A Face in the Crowd
1960 Wild River
1961 Splendor in the Grass
1963 America America
1969 The Arrangement
1972 The Visitors
1976 The Last Tycoon

فى اجتماع أكادمية العلوم والفنون فى يناير ١٩٩٩ اقترح الممثل كارل مالدن منح كازان أوسكار شرفى عن أعماله ولم تكن هذه المرة الأولى الذى يطرح هذا الإقتراح فقد حدث من قبل عام ١٩٨٩ ورفض حين اعترض عضو بسبب اعتراف كازان على زملائه فى فترة المكارثية واللائحة السوداء ضد الشيوعيين وتم رفض تكريمه فى اكثر من مناسبة الى ان تم حصوله عليه فى ١٩٩٩ حين قدم له الأوسكار كل من مارتن سكورسيزى و روبيرت دى نيرو وكان كازان قد بلغ التسعين من عمره وقد اختصر كلمته فى الحفل بشكر الأكادمية على شجاعتهم. توفى كازان بعدها بأربع سنوات .

والى اللقاء

Monday, May 19, 2008

الإختطاف السريع


من مفاجئات الشوتايم السارة فيلم فينزويلى
ـ الإختطاف السريع ـ
الذى تم تصويره ديجتال وكم يخدم هذا الإختيار الشكل العام للفيلم فإذا لوحظ هذا فى الدقائق الأولى فسريعا تتأقلم العين بل تتعايش مع الصورة فى فيلم يلهث ويفاجئك حتى النهاية فمثل البطلة وصديقها الذى تخطفهم عصابة شوارع فى منتصف النهار وفى قلب المدينة لمجرد مظهرهم الثرى من أجل فدية... مشهد الإختطاف ذاته اكثر من ممتاز .
ـ ماذا تتوقعين فى مدينة يعانى البعض فيها من الجوع بأن تقودى سيارة فارهة وباهظة الثمن ـ جملة على لسان احدى أفراد العصابة المتعاطف مع البطلة الضحية . يجد المتفرج نفسه فى الفيلم وكأنه هو المخطوف .. يمر بكل التوترات والتهديدات والمخاطر التى عانى منها المختطفين .. والعاصمة كراكاس بثرائها وفقرها وفسادها تخدم كخلفية حية للأحداث .. وكل فرد من أفراد العصابة رسم له شخصيته المنفردة بأحلام وإحباطات كل منهم .. فيلم يستحق الترقب له حينما يعرض مرة أخرى.
****
ارتفاع أسعار البنزين والزيت والسكر وكل متطلبات الحياة
شيئ وارتفاع سعر مجلة ـ جودنيوز سينما ـ الشهرية من
٧ جنيه الى ١٥ جنيه مرة واحدة شيئ آخر .. خارج متطلبات الحياة

والى اللقاء

Sunday, May 18, 2008

الماء


أبحث احيانا عن أفلام فى مكتبتى لم أشاهدها بعد ومن ضمنهم الفيلم الهندى ـ الماء ـ وهو انتاج هندى/كندى مشترك كنت قد قرئت عنه الكثير .
فى نهاية الفيلم تظهر كلمة تعلن ان فى عام ٢٠٠١ قدر عدد الأرامل فى الهند بحوالى ٤٣ مليون أرملة وكثيرا منهم لا يزال يتبع مذهب مانو احدى مذاهب ديانة الهندوس حيث تصبح الأرملة بعد وفاة زوجها منبوذة لا يحق لها الزواج أو الجنس وتحرم من أى روابط عائلية وتعزل مع أخريات مثلها ليقضون بقية حياتهم الفقيرة فى العبادة وانتظار الموت.
المخرجة الهندية - ديبا مهتا - قدمت فيلمها ـ الماء ـ عام ٢٠٠٥ بعد عناء شديد تضمن تهديد بالقتل ومظاهرات ضد الفيلم من قبل طائفة الهندوس مما دفع الحكومة الهندية لإيقاف التصوير الذى استأنف بعد أربع سنوات فى سرى لانكا كبديل للهند .. ويعتبر الفيلم آخر الثلاثية التى بدئتها المخرجة بفيلم ـ النار ـ عام ١٩٩٦ وبالمثل أثار زوبعة ومنع من العرض فى كل من الهند وباكستان بسبب موضوعه الذى تطرق لعلاقة جنسية بين زوجتين ضحايا تقاليد ومذاهب تعسفية .. وفى فيلمها الثانى ـ الأرض ـ عام ١٩٩٨ دارت الأحداث فى مدينة لاهور اقبل ان تنتقل سيادتها من الهند الى باكستان عند اعلان انقسام الدولة الهندية وتأثيره على نخبة من الأصدقاء منهم المسلم والهندوسى والسيخ والمسيحى وغيره .. ومرة اخرى التطرق الى الأديان فى الفيلم سبب منعه فى البلدان..
ثم جاء ـ الماء ـ بجرئته وانتقاداته واختيار المخرجةالفترة ما قبل استقلال الهند ودعوة غاندى للتخلص من التابوهات التى يعانى منها الشعب الهندى من خلال قصة امرأتان أو الأصح أرملتان .. احداهم مجرد طفلة ٨ سنوات زوجوها لزوج مريض يموت فى مشاهد الفيلم الأولى ويسلم الأب الطفلة لبيت الأرامل المنبوذة حيث تفقد برائتها تحت راية العقيدة والأرملة الشابة التى يستغل جمالها فى الدعارة كى يضمن للأرامل تأمين قوتهم الى ان تذوق المسكينة طعم الحب النقى وتنهى حياتها مع فقدان الأمل ... ربما شبح الميلودراما يخيم أحيانا على الأحداث ولكن الواقع الأليم المستمد منه الفيلم يمنحه مصداقيته.
والى اللقاء

Friday, May 16, 2008

ذكريات كان


متابعة تغطية محمد رضا لمهرجان كان تجعلك تكاد تشاركه التواجد فى المهرجان وتشعل ذكرياتى به فى المرتين التى حضرتهم .. عام ١٩٨٧ و ٨٨ على التوالى .. المرة الأولى رسميا حين احتفى المهرجان بمناسبة عامه الأربعون بقسم إضافى خارج المسابقة تحت مسمى ـ صور من ـ السينما العربية والأسترالية والبريطانية و الصينية والسوفيتية وعرض لى فيلم ـ عودة مواطن ـ والفضل للناقد الراحل سمير نصرى الذى لفت نظر لجنة الإختيار للفيلم وطبعا كمدمن سينما كان همى الأساسى هو رؤية أكبر عدد من الأفلام كل يوم .. خاصة عرض النقاد وكان فى الثامنة صباحا لأفلام المسابقة وكم أسعدنى مشهد الجرى نحو قاعة العرض لضمان مقعد وقبل إغلاق الأبواب .. ده غير عروض أقسام نظرة خاصة و نصف شهر المخرجين وكمان التسلل الى بعض عروض السوق وفى مرة لم يسمح لى الحضور إلا بدعوة وهو بالفعل مهرجان بتفطر وتتغدى ووتتعشى سينما دى غير الرغى والمناقشات ..ده حتى وانت نايم بتحلم سينما.. العام التالى لم يكن متوقع فشركة كوداك فى مصر كانت عاملة قرعة لشركات الإنتاج وكسبتها شركتى ـ خان فيلم ـ والجائزة كانت حضور المهرجان أعتقد خمس أيام ولكن فى هذه الزيارة حسيت انى عاجز فنيا لعدم وجود فيلم ليا وسط كل الأفلام وده السبب انى متشجعتش أبدا أروحه تانى ولو انه بدون شك أهم وأكبر مهرجان سينمائى وعلاقتى الأخيرة بيه كانت محاولتى بفيلم ـ فارس المدينة ـ واتذكر السفر ومعايا الفيلم ومساعدة ماجدة واصف عن طريق مركز العالم العربى فى باريس بالإتصالات اللازمة مع ادارة المهرجان لعرض الفيلم على لجنة الإختيار ومواقتهم مشاهدته دون إلزامى بتكاليف عرضه كما يشترطوا إلا اننى تكفلت بتكاليف شحنه وعانيت نقل الشوال الذى به بوبينات الفيلم من المطار الى صعود خمس طوابق حيث استضفتنى صديقة ثم ارساله الى مكان العرض حتى ان احبطت برفضه ونسخة الفيلم استقرت أمانة لدى مركز العالم العربى حتى اليوم .. كان حلم أحمد زكى ان يشترك بفيلم ـ أيام السادات ـ الذى اشرفت أنا ويوسف شريف رزق الله على ترجمته فى باريس ورفض من قبل لجنة الإختيار وكنت متأكد انه سيرفض ولكنه الله يرحمه لم يأخذ برأيى وحتى
اقتراحى بمونتاج آخر للفيلم أقل زمنا ليساعد تسويقه فى الخارج لم يأخذ أحمد بنصيحتى .
والى اللقاء

Thursday, May 15, 2008

نافذة على السينما الأوروبية


فى الخمسينات والستينات كانت الأفلام الأوروبية متواجدة فى السوق المصرى الى حد ما الى جانب أفلا هوليود المسيطرة .. فكنت محظوظ أشوف فيلم لتركوفسكى ـ طفولة إيفان ـ فى سينما قصر النيل أو فيلم فرنسى فى سينما أوبرا أو ايطالى فى سينما ميامى اللى حتى عرضت فيلم كوروساوا ـ الساموراى السبعة ـ ومرحلة هيتشكوك الإنجليزية فى سينما النصر الصيفى وغيره وغيره .. وأكيد كانوا اكتر فى الأربعينات .. المجتمع الكوزموبيلتان اللى تفكك بعد قيام الثورة .. وجاء دور جمعية الفيلم ونادى السينما عشان تسد خانة ولكن لجمهور محدد وبالطبع أقل.. وحتى الدور ده تقريبا انقرض وبقه الإعتماد على بعض المراكز الثقافية الأجنبية ولو ان اختيارتها مش دايما طموحة كفاية وعندك اسبوع ده ولا ده ونقول لنفسنا أحسن من مفيش .. والآن صالة متخصصة للأفلام الأوروبية شيئ جميل والبركة فى آل خورى .. ماريان الدريمر ـ الحالمة ـ و جابى البراجمتك ـ العملى ـ بيخوضوا المغامرة فى زمن مادى صرف .. طبعا الواحد بيتمنى النجاح للتجربة بس لازم يتساءل من هو الجمهور الموجه اليه هذه النوعية من الأفلام .. لو قلنا الجمهور وخلاص يبقه بنضحك على روحنا لإن الجمهور المصرى عامة وحتى جمهور المولات محتاج وقت يتعود تدريجيا على نوعية سينما أخرى عن السينما الهوليودية .. واذا قلنا جمهور مثقف ومتفتح فلا بد ان نعترف ان نسبة كبيرة محدودة الدخل فى أيامنا الصعبة وانه مش الكل قادر يقطع مسافات عشان يشوف فيلم أو يدفع من عشرين الى أربعين جنيه يشوفه حتى لو حيموت يشوفه .. وده مشكلة التجربة وكمان بيشوفه من عرض ديجتال .. فما أتمناه هو إيجاد اكثر من موقع وتذاكر أرخص لضمان نجاح التجربة .. ولا بد ان نشكر ماريان وجابى لخوض التجربة أصلا.. وحسن اختيارهم لفيلم ـ أسرار القمح ـ كبداية ولو انه اختيار صعب جبتين للجمهور الجديد على ما يتوقعه من السينما الأوروبية أول مرة .. فهو فيلم أولا مدته تقترب من الساعتين والنصف وأسلوب مخرجه عبداللطيف كشيش خاص جدا فى كاميرا تكاد تكون تسجيلية وأداء عفوى ارتجالى من صف ممثلين من الصعب ان تفرق بين المحترف والهاوى .. وده عظمة الفيلم .. ثم حالة الشجن الذى يعكسها الفيلم بقوة .. وذكاء ما يطرحه فى قلب الحوارات دون زعيق عن الغربة والتعصب والإحباطات ثم وبنبل كبير عن الحب .. لقد سعدت بمشاهدته خاصة انه فاتنى اثناء مهرجان دبى .. واقترح ان التجربة تشمل أيضا بعض الأفلام الأمريكية المستقلة التى تستحق الإهتمام بها .
والى اللقاء

Wednesday, May 14, 2008

ديجتال خيرى / ديجتال خان


ليلة فى القمر
أخيرا فيلم خيرى بشارة الديجتال اللى صوره من عدة سنوات يعرض بعد تحويله ل٣٥مم ويبدء عرضه من اليوم
بنسخ وسينمات محدودة فالمهتم بمشاهدته يلحقه قبل ان يصبح الفيلم من ضحايا مذبحة التوزيع

كليفتى
بدأ ظهور برومات فى قناة ميلودى أفلام يإعلان عرضه على القناة يوم الأربعاء ٢١/٥/٢٠٠٨ الساعة الثامنة والنصف مساء
والى اللقاء

Tuesday, May 13, 2008

إيزابل أوبير



الممثلة الفرنسية إيزابل هيوبيرت بالبلدى كده جامده قوى .. واسم هيوبيرت أعتقد بينطق ـ أوبير ـ لسه شايفلها على شوتايم فيلم ـ غضب الأخت ـ أو ـ أنا وأختى ـ كما سمى فى أمريكا .. وباين عليها متخصصه فى أداء الشخصيات المركبة والمعقدة نفسيا .. والفيلم بيركز على علاقة أختين .. الأخت اللى من الأقاليم فى زيارة لأختها بالمدينة ـ أوبير ـ .. الأولانية عفوية ومنطلقة وثرثارة وساذجة والتانية مليانة بكلاكيع الطبقة المتوسطة بالمدينة تشعر بالإحراج أمام إصحابها لأى كلمة تنطقه أختها و تنتقد أى تصرف لها .. حتى علاقتها فاترة مع زوجها .. وفيه مشهد ممتاز حين ترفض رغبات الزوج وتجرح مشاعره فيكاد يغتصبها وهى مثل السمكة الميتة .. ولا مشهد أوبرت لما تنفجز فى الشارع وتسدد صفعات لوجه اختها معبرة عن ضيقها منها .. أو حين تلجأ الى صديقة لتكتشف بالصدفة دليل لخيانتها مع زوجها .. أوبيربتدى المشاهد دى ديناميكية هائلة .. بس يمكن العمق الحقيقى فى أدائها وفى المشاهد الصامتة بالذات هو طرح تساؤلات داخلية حول ـ احنا وحشين كده ليه ؟ ـ وده صدقونى صعب قوى لأى ممثل أو ممثلة ان بتعبيراته يقول كل ده .. ولو افتكرنا أدائها العبقرى فى فيلم ـ مدرسة البيانو ـ بكل تركباته حنقدر قيمة هذه الممثلة.. السينما الأمريكية معرفتش تستغل موهبتها بالقدر الكافى واتذكر الفيلم النكسة ـ باب الجنة ـ اللى خرب بيت شركة يونيتد أرتست سنة ١٩٨٠ بسبب دلع مخرجه مايكل شيمينو
ولو ان الفيلم أعيد اكتشافه بعد عدة سنوات وكما يقال بعد خراب مالطه .. المهم لما كان شيمينو بيتعامل كملك بعد نجاح وأوسكارات فيلمه عن فيتنام ـ صائد الغزلان ـ أصر انه يعطى دور البطولة النسائية فى ـ باب الجنة ـ ل أوبير بالرغم من اعتراضات الأستوديو اللى مكنش يعرف عن الممثلة الفرنسية أى حاجة ... وكنت طالب من صديق فى زيارة للوس أنجيليس ١٣ فيلم على دى.فى.دى منهم القديم والجديد ورجعلى ب ٧ أفلام فقط لإن الستة التانيين اتسرقو من الشنطة ويعتقد غالبا فى مطار نيويورك ..بالصدفة من الأفلام اللى اتسرقو كان فيلم جديد للمخرج كلود شابرول
كوميديا السلطة
Comedy of Power
بطولة إيزابل أوبير
ولكن من الأفلام اللى متسرقتش فيلم الأخوة تافيانى
Kaos
وهو انتاج ١٩٨٤اللى متشوق مشاهدته مرة تانية
*****
اللى قرا عمود ـ صوت وصورة ـ فى المصرى اليوم الأحد الماضى ١١/٥/٢٠٠٨ ربما يوافقنى وصفه ـ اللى على راسه بطحه ـ .
*****
رحت أشوف الفيلم الديجتال
خواطر خفية / Cryptic Reflections
للمخرج روبرت بشارة واللى بأحب انادية روبرتو .. فهو ابن صديقى وزميلى خيرى بشارة .. أول مرة أشوف روبرتو كان عمره أسبوع والآن شاب فنان متمرد فى أفكاره وكنت شفتله اكثر من مسرحية بالجامعة الأمريكية اللى اتخرج منها من تأليفه وساعات اخراجه واحيانا تمثيله ده غير موسيقاه .. طاقة الواحد بيسعد متابعة نموها .. وروبرتو فى فيلمه اللى عرضه بمهرجان ديجتال فى نيويورك بيحاول يناقش العولمة من وجهة نظر شرقية وحققه فى ٤ سنوات طبعا فى فترات متقاطعة وبإمكانيات محدودة ولكن الواضح هو علاقته بالشخصيات اللى فى فيلمه المبنية بتأنى علي فهم عميق لها .. والفيلم بيؤكد ان وراه مفكر بيبحث عن الحقيقة بداخل كل منا .. ولو ان روبرتو فى تقديمه للفيلم بيستبعد مسألة فكرة الفيلم التجريبى فقد علقت فى المناقشة المفتوحة بعد العرض ان اعتباره فيلم تجريبى لا يقلل من شأنه وعلقت بينى وبينه بعد كده ان ما افتقدته بالفيلم هو شاعرية للكاميرا خاصة ان الموسيقى فى دمه وخاصة البيتلز وكان عذره المقبول هو انه كان المصور والمخرج والمؤلف فى نفس الوقت .. انا عاوز أقول لروبرتو وكل واحد بيعمل فيلم ديجتال قصير ولا طويل .. تجريبى ولا لأ .. انه يكفى انه فيلم بيتعمل وده فى حد ذاته شيئ جميل ويستحق التشجيع لأن القضية مش نحب أو نكره .. يعجبنا ولا ميعجبناش ..
مستقل ولا غيره .. يكفى انه فى سينما من هذا النوع بتتعمل وترسخ قاعدة وبتدى أمل وبتحقق ذات.
والى اللقاء