Saturday, May 10, 2008

بيروت

ما يحدث فى بيروت بجانب القلق يثير الحزن والغضب فى آن واحد دون أى علاقة بأطراف أو جبهات فأهاليها بالنسبة لى طرف واحد دائما .. أول زيارة كانت فى الخمسينات برفقة والدى .. ثلاثة أيام .. بفندق نسيت أسمه مواجه لأشهر فندق حينذالك ـ سان جورج ـ أتذكر سينما ريفولى بميدان البرج وصخرة الروشة .. أما فى الستينات فقد عشتها فى شارع محمد الحوت الأصلى فهو ينسب الإسم الآن لشارع آخر وسكنت فى حجرة بمستشفى الدكتور درويش المصرى ـ هذا اسمه وليس صفتة ـ وكان معرفة لوالدى .. درويش المصرى لبنانى ودكتور نساء ومسالك بولية اتخذ من الدور الأول فى احدى البنايات مقر لعيادته والمستشفى .. العيادة وحجرة العمليات فى الشقة على اليمين والشقة المواجهة المستشفى التى كانت عبارة عن ممر طولى والحجرات على اليسار ما عدا آخر حجرة فى نهاية الممر والتى كنت أقطن بها وأنام على سرير حديد أبيض مثل بقية المرضى ولكن كان عددهم قليل يظهروا ليلة أو ليلتين ثم يختفوا وتقريبا كلهم كانوا أجانب ومعظمهم مضيفات بشركات الطيران .. وسبب حضورهم كان بالنسبة لأغلبهم كان من أجل عمليات اجهاض .. وفى طريقى أو عودتى كنت أمر بمن موجود منهم أحييهم أو نتبادل الأحاديث .. وطبعا البركة فى الممرضات بالنسبة للغسيل والكى أما الأكل فكان معظمه سندوتشات الشاورما من على كورنيش المزرعة مع كوب جلاب .. والدكتور درويش كان شخصية ممتعة يهوى الغناء والعزف على الكمان وقد دعانى مرة على ياخت صغير يملكه وابحر بنا مسافة ثم بدء يعزف ويغنى وبيروت كلها أمامنا نتمتع برؤيتها ...وتعرفت عن طريق الدكتور بالمخرج سيف الدين شوكت المجرى الأصل والذى استقر فى بيروت بعد ان اخرج عدة أفلام فى مصر .. وكانت ترافقة شقراء مجرية تصغره سنا .. والله أعلم ان كانت زوجته أم لا .. ويملك سيارة سبور يقودها له ممثل لبنانى يحلم بالنجومية على يد أستاذه .. وكان المفترض ان اعمل مساعد فى فيلم المخرج القادم ولكن لم يحدث .. وكنت أتردد على مقهى فى ميدان البرج يلتقى فيه السينمائيين وهناك تعرفت على جارى جارابيتيان الأرمنى الأصل والذى درس بنفس مدرسة السينما التى درست بها فى لندن وكان قد اشتهر بأعماله التليفزيونية واخرج فيلمه الأول والمستقل ـ جارو ـ الذى صوره ١٦ مم وحضرت حفل افتتاح الفيلم .. حزنت فيما بعد فترة بيروت بخبر وفاته فى حريق بديسكو أثناء تصوير احد الأفلام .. وبدئت المعارف والصداقات تتوطد .. وانتقلت من المستشفى الى شقة على سطح احدى البنايات .. فى الواقع كانت حجرة وحمام شاركت صديق مصرى يدرس بالجامعة الأمريكية فى بيروت ... مرت الأيام وبالصدفة الشقة التى صورتها فى فيلم سوبرماركت .. شقة أبو البنت .. طلعت ملكه بينما استقر هو فى ألمانيا ... مغلطش اللى قال ان الدنيا صغيرة ... وبعد سنتان فى بيروت والعمل فى اربع أفلام تركت بيروت لأعود اليها فى السبعينات واتجول مع صديقى محمد سويد بين بقايا السينمات المهدومه من آثار الحرب .. وتكررت زياراتى فى التسعينات وجمعتنى احدى المرات ب محمد رضا.. موطنه .. بعد ان كانت تجمعنا لندن وباريس وكان ولوس أنجيليس وتونس ودبى والقاهرة.. فذكريات بيروت فى أعماقى.. لذا أتألم معها وأخاف عليها وأدعو لها بالخير والسلام دائما.
والى اللقاء

التابع



التابع / The Conformist
تاريخ الكلمة باللاتينى كان يعنى التابع للكنيسة ولكن بطل رواية الأديب الإيطالى ألبرتو مورافيو من الممكن أن نصفه بأكثر من ذلك .. الجبان .. الخائن .. العميل .. التابع للنظام السائد .. كل هذه الصفات تطبق عليه ففى فيلم برناردو بيرتولوتشى ـ انتاج ١٩٧٠ ـ هو عميل للنظام الفاشيستى المنتشر فى ايطاليا قبل نشوب الحرب العالمية الثانية .. وقد اختار مورافيو / برتولوتشى هذا البطل كتعبير مباشر وساخر ضد الفاشية.. فقد أوكل له الحزب الحاكم مهمة قتل أستاذه فى الجامعة الهارب والمقيم فى فرنسا .. ولكن كل من مورافيو فى روايته وبرتولوتشى فى فيلمه لا يكتفوا برسم شخصية بطلهم بل ينسجوا عالم التيار الفاشيستى الذى اجتاح إيطاليا ويجدوا فى بطلهم رمز للإستسلام وتضيف كاميرا فيتوريو سترورارو لرؤيتهم صورة تكاد تنطق معبرة لحالة البطل .. وقد أصبح فيما بعد هذا الفيلم بالذات مرجع للعديد من مديرى التصوير وهذا قبل ظهور تنكنولجيا الديجتال فإضاءة سترورارو فى الربط بين الداخلى والخارجى عبر المنافذ المفتوحة وتعامله مع المشاهد الخارجية خاصة مشاهد الجليد مدرسة تدرس.. وقد فتح هذا الفيلم ل سترورارو أبواب فإلى جانب عمله مع برتولوتشى فى أفلامه اللاحقة تنافس عليه كوبولا و سكورسيزى فى بعض من أفلامهم .. ففى رأيى قيمة ـ التابع ـ كرواية وكفيلم لا تقل عن رواية ـ الغريب ـ لألبير كامى والفيلم الذى اخرجه فيسكونتى .. فإذا كانت الشمس هى التى دفعت الغريب ان يرتكب جريمته على الشاطئ فبطل ـ التابع ـ التحرش الجنسى الذى مر به فى صباه هو الدافع لإستسلامه للفاشية .. وقد حالفنى الحظ بأن شاهدت معظم أفلام برتولوتشى منذ بداياته فى الستينات
Partner / Before the Revolution
الى آخر أفلامه فى ٢٠٠٣
The Dreamers
ونجد فى ـ التابع ـ ملامح لفيلمه اللاحق
Last Tango in Paris
حلبة الرقص .. باريس .. دوافع الشخصيات .. التمرد
وبالطبع تعاونه مع سترورارو بكاميرتهم الشاعرية
ويجب آلا ننسى ان برتولوتشى هو أصلا شاعر وفكره اليسارى واضح فى أعماله الأولى وتعاونه مع بازولينى الذى اشترك فى كتابة سيناريو أول أفلامه الى جانب انه عمل كمساعد لبازولينى فى أول أفلامه .. وإعجاب برتولوتشى الكبير بجودار حسب اعترافه ربما لا يظهر بشكل مباشر سواء فى الرؤية السينمائية أو الأسلوب إلا من الصعب تجاهله فى اختيارات برتولوتشى لشخصياته والمواضيع التى تطرقها أفلامه.. والجدير بالذكر انه حين عرض الفيلم على موزع أمريكى فى عرض خاص للنقاد والسينمائيين أبدى الموزع اعجابه الشديد بالفيلم الذى أشاد به النقاد إلا انه رفض توزيعه بحجة أنه لا يتوافق مع ذوق المتفرج فى أمريكا الى ان تحالف كوبولا وسكورسيزى و آرثر بن وآخرين بكتابة خطاب يطالبون فيه بعرض الفيلم .. وبالفعل تم توزيعه فى نطاق محدود بالولايات المتحدة وهذا قبل ان يعرض فى ايطاليا .. ويقول برتولوتشى فى الميكنج بنسخة الدى فى دى ان مشاهدته للفيلم بعد اكثر من ثلاثون عاما يؤكد له مشاعره نحو أفلامه انه بعد الإنتهاء منها يشعر بالغربة نحوها وأنها لم تصبح ملكه بل ملك مشاهديه .. وهذا بالضبط ما أشعر به نحو أفلامى كلما مر عليها الزمن.
والى اللقاء

Friday, May 9, 2008

أفلام قديمة

من الأفلام التى تظل فى الذاكرة .. ضبابية أحيانا .. من فترة الصبى .. تختفى أحيانا وتعود الى الزهن أحيانا أخرى بدون انذار .. منهم فيلم بهرنى حينذاك مناظره الطبيعية وأميرة احدى جزر الهاواى والرقص فوق الحطب المشتعل والغريب الذى يقع فى حب الأميرة .. لقطات ولحظات وحتى صوت الطبول ترن فى الأذن ..كان أيام الصيف والسينمات المكشوفة واذا تذكرت أبطال الفيلم فلم أعر اهتمام من هو مخرجه .. ده قبل ما اكتشف أهميته الحقيقية .. الفيلم هو
عصفور الجنة / Bird of Paradise
انتاج ١٩٥١ وبطولة دبرا باجيت أمام جيف شاندلر من نجوم الخمسينات والمخرج ديلمر ديفز الذى اكتشفت فيما بعد من أفلامه انه كان صاحب ستايل .. أسلوب مميز فى اختيار كادراته بالرغم من تنوع مواضيع أفلامه وكان الويسترن أقربهم الى قلبه وقدم منهم أفلام مميزة
Jubal / Cowboy / The Hanging Tree
3:10 To Yuma
والأخير أعيد اخراجه مؤخرا بطولة راسل كرو وحين تطرق ديلمر ديفز لأفلام الشباب قدم فيلم شبابى رومانسى
A Summer Place
نال نجاح كبير فى أواخر الخمسينات ولكن مؤخرا شاهدت له فيلم نوار اخرجه فى الأربعينات مع الثنائى همفرى بوجارت و لورين بكال

الممر المظلم / Dark Passage
وصدق مؤرخى الفيلم نوار حين ضموه الى قائمة كلاسيكيات الفيلم نوار .. تقريبا نصف الفيلم لا نرى وجه البطل حيث يصبح هو عين الكاميرا ونكتفى بسماع صوت بوجارت المميز .. فهو المظلوم الهارب من السجن ليثبت برائته وصوره فى الجرائد ليست لبوجارد بالطبع الى ان يغير وجهه بعملية تجميل ونراه صوت وصورة ل همفرى بوجارت.. اختيار ديفز لمواقع التصوير بمدينة سان فرانسيسكو بشوارعها المرتفعة وأزقتها وترامها الشهير مع استخدام ظلال الأبيض والأسود تخدم أحداث فيلمه وتضيف روح بكر للفيلم نوار فالمدينة فى الفيلم أصبحت ضلع حيوى فى الأحداث وحتى الحوارات الفرعية بالفيلم مثل سائق التاكسى الذى يتحدث عن وحدته هى جزء من نسيج الحياة فى المدينة.
*****
يحيى شاهين / ناهد شريف / سهير المرشدى / صلاح قابيل / سهير رمزى / عبد المنعم مدبولى / عادل إمام / عبد الوارث عسر / شفيق نور الدين .. كل دول فى فيلم واحد ده أيام مؤسسة السينما فى فيلم ـ الناس اللى جوه ـ
انتاج ١٩٩٦ واخراج جلال الشرقاوى عن قصة لألبير قصير وكتب يوسف فرنسيس السيناريو و نعمان عاشور الحوار وتصوير ضياء المهدى اللى أفلام الأبيض وأسود فى الستينات تشهد لإبداعاته كمصور والمونتاج لسعيد الشيخ... أنا بأرص كل هذه الأسماء عشان أورى كم المواهب التى كانت تجتمع فى عمل واحد ولما فاتنى تترات الفيلم اللى المفروض أحداثه بتدور فى الأربعينات مش فاهم ليه .. بحثت عن معلوماته فى الموسوعة لإن لفت نظرى ديكور البيت الآيل للسقوط والذى بالفعل ينهارفىمشاهدالفيلم الأخيرة وبالفعل
علقت أثناء مشاهدة الفيلم انه أكيد كان انتاج المؤسسة لإن واضح من الديكور اللى صممه محمود حسن مصروف عليه وبالرغم من السذاجة زى القطع المتبادل بين محاولة يحيى شاهين اغتصاب سهير المرشدى فى جراج الأتوبيسات حيث يعمل و اغراء ناهد شريف لجارها الشاب أو فيما بعد وفى نفس الليلة القطع المتبادل بين اكتشاف يحيى شاهين أخته ناهد شريف فى السرير مع جارهم الشاب وفى نفس الوقت اكتشاف العجوز شفيق نور الدين حالة زوجته الشابة سهير المرشدى بثيابها الممزقة ويستمر القطع المتبادل بين ضرب يحيى شاهين أخته وعشيقها وضرب الزوج العجوز زوجته محاولا قتلها إلى ان تعترف من المعتدى وتلتحم معارك الضرب بين سكان البناية الىان تنهار.. إلا ان الفيلم واخد نفسه بجد وده يمكن ظرفه فى حد ذاته وحتى لم يفوته النهاية السعيدة المقررة بتعاون الجميع فى اعادة بناءالبناية.. واللى فات مات .
والى اللقاء

Thursday, May 8, 2008

من قراءاتى



هذه القصة لها ثلاث أبطال .. مخرج وممثلتان .. سأرويها لكم فى شكل مشاهد ولكن قبل ان أبدء سأقدم الشخصيات

لندسى أندرسون
١٩٢٣ - ١٩٩٤
هو المخرج الإنجليزى الشهير الذى بدء نجمه يسطع فى الستينات بأفلام ذو طابع ثورى ومع مجموعة من رفاقه المخرجين أمثال كارل ريز و تونى ريتشاردسون و جون شليسنجر وكتاب أمثال جون أوسبورن و هارولد بينتر لعبوا دور أساسى فى ظهور الموجة الجديدة بالسينما البريطانية وظهر معهم نجوم جدد أمثال ألبرت فينى و آلان بيتس و مالكوم مكداول و جولى كريستى و آخرين .. ومن أفلام لندسى أندرسون
This Sporting Life / If / O'Lucky Man

ريتشل روبرتس
١٩٢٧ - ١٩٨٠
ممثلة من مقاطعة ويلز بإنجلترا لمعت على خشبة المسرح قبل ان تبدء مشوارها السينمائى فى سن السابعة والعشرون بدور سجينة فى فيلم ـ الضعيف والشرير ـ انتاج ١٩٥٤ ولكن لم تلمع على الشاشة إلا مع الموجة الجديدة فى أدوار نسائية قوية مثل الزوجة العشيقة فى ـ ليلة السبت وصباح الأحد ـ للمخرج كارل ريز أمام ألبرت فينى فى أوائل ادواره والأرملة فى فيلم أندرسون ـ هذه الحياة الرياضية ـ أمام ريتشارد هاريس وحياتها الشخصية كانت متخبطة بعد طلاقها من الممثل ريكس هاريسون وبعد عدة محاولات فاشلة على الإنتحار بسبب حالات اكتئاب عانت منها نجحت فى محاولة أخيرة عام ١٩٨٠ وقد بلغت من العمر٥٣ سنة.

جيل بينيت
١٩٣١ - ١٩٩٠
ممثلة مسرح أساسا لم تحظى بالنجومية فى السينما إلا أنها اشتهرت بالأدوار الثانوية وعملت مع كبار المخرجين ومنهم برنارد بيرتولوتشى فى فيلم
The Sheltering Sky
تزوجت الكاتب جون أوسبورن الذى قامت ببطولة بعض مسرحياته قبل ان ينفصلا. ومثل ريتشل روبرت عانت من حالة اكتئاب وانتحرت عام
١٩٩٠


الصورة تجمع بين الممثلتان ريتشل على اليسار وكان يجمع بينهم وبين لندسى أندرسون صداقة حميمة

المشهد الأول
بعد إنتحار ريتشل روبرتس عام ١٩٨٠ فى هوليود وتم حرق جثتها وفى زيارة الى لندن احضر صديق لها رمادها فى علبة كرتون ملفوف وكأنه هدية داخل كيس وأعطاه لليندسى أندرسون للحفاظ به.

المشهد الثانى
بعد انتحار جيل بينيت عام ١٩٩٠ وقد بلغت ٥٩ سنة تم كذلك حرق جثتها التى أوصت ان تبعثر رمادها فى نهر التايمز بلندن وان يقوم بذلك ليندسى أندرسون وقد وضع الرماد فى قنينة من الفخار.

المشهد الثالث
على مركب فى نهر التايمز اجتمع أندرسون مع مجموعة من الأصدقاء المقربين وأحضر كل من رماد ريتشل الذى احتفظ به عشر سنوات ورماد جيل بينيت وتم بعثرتهم فى النهر مع الورود فى احتفالية حزينة وشاعرية.

المشهد الأخير
بعد وفاة ليندسى أندرسون عام ١٩٩٤بسكتة قلبية عن عمر ٧١ سنة كان على أحد أصدقائه أن يجمع كل كتبه وممتلكاته الشخصية من سكنه وأثناء ذلك وبوجود خادمة تقوم بتنظيف المكان لمح نفس الكيس والعلبة التى كانت تحتوى على رماد ريتشل روبرتس بإحدى الأركان والخادمة تفرغ ما تبقى من الرماد على السجاد لتقوم بشفطها مع التراب بالمكنسة الهربائية وهى تسأل الصديق ـ ما هذا ـ ليرد ـ هذه ريتشل روبرتس ـ .

C'est la vie
والى اللقاء

Wednesday, May 7, 2008

سفينة نوح


وصلتنى دعوة للإشتراك فى لجنة تحكيم المهرجان الدولى السينمائى الأول فى الشيشان والذى يحمل عنوان ـ سفينة نوح ـ وبعد تردد والحصول على معلومات قبلت الدعوة.
المهرجان يقام فى عاصمة الشيشان جروزنى فى الفترة ما بين ١٣ و ١٩ يونيو القادم. الشيشان مرت بحروب منذ انهيار الإتحاد السوفيتى دمرت فيه المدينة عام ٢٠٠٠ واصرار روسيا على إبقائها كفيدرالية تتبعها هو سبب هذه الصراعات التى لا يزال صداها ولو بدرجة قليلة فى شكل حرب عصابات بين الروس وبعض المقاتلين الشيشان .. وربنا يستر أثناء زيارتى.
وما دفعنى لقبول الدعوة ان يرأس المهرجان المخرج أندريه ميخالكوف كونشالوفسكي ـ أخو المخرج نيكيتا ميخالكوف ـ وتضم لجنة تحكيم الأفلام الروائية مخرج مخضرم من الشيشان درس تحت المخرج الروسى الكبير ميخائيل روم وهو رئيس اللجنة وقد رشحت كنائب وبقية اللجنة تشمل فيكتور ماتزن وهو رئيس اتحاد السينمائيين والنقاد فى روسيا .. و لويزا بريتولانى إيطالية الأصل مخرجة أفلام تسجيلية ومن ايران المخرج محمد شريفى ومن الولايات المتحدة أوفيديو سالازار أيضا مخرج تسجيلى ومن النرويج لين هالفورسن أيضا مخرجة تسجيلى و أليف ميرزا وهو فنان تشكيلى من روسيا .. ربما أسماء لا نعرف عنها الكثير وأكيد سأتعرف عليهم اكثر أثناء اللجنة.
المسابقة تشمل الأفلام الروائية وأخرى للقصيرة وثالثة للأفلام التسجيلية. وهناك جوائز نقدية تتراوح ما بين ثلاثون ألف وثمانية ألف دولار وعدد الأفلام الروائية المتسابقة ١٢ فيلم. زيارتى الأخيرة لموسكو كان فى الثمانينات مع فيلمى
ـ زوجة رجل مهم ـ وسأتوقف يوم فى موسكو فى طريقى الى جروزنى .. ولم يصلنى بعد أسماء الأفلام المتسابقة. . إلا أن
سيفتتح المهرجان بفيلم نيكيتا ميخالكوف بعنوان ـ ١٢ ـ الذى كان من ضمن الأفلام التى رشحت للأوسكار.
والى اللقاء

Tuesday, May 6, 2008

Cryptic Reflections



الفيلم الديجتال ـ خواطر خفية ـ للمخرج الشاب روبرت بشارة
هو أول اعماله الروائية الطويلة
ويعرض لأول مرة بالجامعة الأمريكية ـ قاعة امسرح الفلكى ـ
يوم الإثنين ١٢ مايو ٢٠٠٨
الساعة السابعة مساء

the screening of CRYPTIC REFLECTIONS, which will hopefully take place on Monday the 12th of May, 2008 at 7:00 P.M. at the Falaki Mainstage.
Address: The American University in Cairo, 113 Kasr El Aini St., P.O. Box 2511, Cairo, 11511, Egypt.
  
CRYPTIC REFLECTIONS is Robert Beshara's first full-length digital feature film. It's a low-budget that took him approximately 4 years on and off: one and a half year writing, half-a-year shooting, one month editing, and twenty three months of hibernation. This is the second official screening of the film. The first being the New York International Independent Film & Video Festival.  
Length: 1 hour 29 minutes.
Genre: Psychological Thriller/Surreal Drama.
Language(s): English, French, and Arabic.
 
Please, feel free to check the unupdated URL below. i
  
http://robertbeshara.tripod.com/
معلومة إضافية
الدعوة مفتوحة كما يؤكد لى روبرت بشارة
وعادة تترك البطاقة الشخصية مع الأمن على الباب لتحصل عند الخروج
 

Savage Grace


الوقار المتوحش / Savage Grace
انتاج ٢٠٠٧ وشاهدته فى قناة شوتايم واستوقفنى جرءة تناول أحداثة المتخذة من حدث حقيقى .. جريمة قتل ابن لأمه فى انجلترا عام ١٩٧٢.. الأم ممثلة تزوجت من عائلة ارستقراطية ثرية والفيلم يتبع عبر سنوات علاقتها بالزوج المستهتر وسيطرتها على الإبن ذو ميول جنسية شاذة بعلاقاته مع الجنسين وعقب انفصال الزوجين تتخذ العلاقة بين الأم والإبن مسار علاقة محرمة تؤدى الى القتل. فالفيلم يهدف بتقديم عالم الثراء الفاحش وربطه بالإنحلال الأخلاقى ولولا أداء ـ جوليان مور ـ القوى فى دور الأم بكل أبعاد الشخصية بأصولها المتواضعة وتملقها للإرستقراطية ومشاعرها الجارفة .. غيرة .. حرمان .. تسلط .. انفجار كل عقد النقص بداخلها الى الإنزلقاق الأخلاقى العفوى .. ويحسب لها مشهدين بالفيلم بمغناطسية أدائها الفذ .. الأول حين تفقد أعصابها وتطرد ضيوفها مما يعاقبها الزوج بالبيات فى فندق حيث تفاجأه وتصالحه جنسيا فالمشهد يتطور من اغتصابها له معلنة انتصارها الشهوانى ليتحول الى اغتصابه هو لها مؤكدا انكسارها.. ثم المشهد الآخر قبل النهاية واغتصابها الهادئ والتدريجي للإبن المستسلم منتهيا بطعنها .. مشهد يصدم ويذهل فى آن واحد. مع ذلك الفيلم ككل متخبط فى بنائه وحائر بين الشاعرية وجسامة واقعه. ويذكرنى بفيلم الفرنسى لوى مال فى السبعينات ـ خفقات قلب ـ الذى تناول بالمثل علاقة بين أم وابنها المراهق تؤدى الى حدث محرم بينهم يكاد يمر كخطأ انسانى لن يتكرر ..
وربما أحسن مثال هو فيلم فيسكونتى ـ الموت فى فينيسيا ـ الذى بشاعرية مطلقة عبر عن حب محرم ومكتوم من طرف واحد بين رجل على مشارف الموت وصبى يرى فيه جمال الحياة التى سيفارقها .. ثم هناك الجنس لدى برجمان وأنطونيونى وفيلينى وغيرهم.. كل برؤيته .. وتحررت السينما فى الغرب من كل التابوهات والأماكن المظلمة .. أحيانا بتحفظ وأحيانا بجرأة متنهاية .. وأحيانا بإستهتار مفسد .. ولكن يظل الفن لا يترعرع بدون حرية الفكر والتعبير.
أما الجنس بأنواعه فى السينما المصرية منطقة محرمة والتطرق له غالبا مزيف فأفلامنا تلمح و تنمط وتستسهل وتغلف وتسخر وتلجأ للرموز وتكتفى بإثارة الغرائز .. فشرعى كان أم شاذ فالدراما تحوم حوله وتهاب الإقتراب منه وتكاد لا تعترف بوجوده ويقدم إما كعذر للطبيعة أو خطيئة وتستغل الكوميديا كرخصة التعبير عنه بسطحية مسموح بها وإن عاملناه كعلة اكتفينا بعقدة أوديب ونظريات فرويد كى نشخصه ولم نهتم بالتوغل فى أعراضه.
والى اللقاء