






مثل وودى آلن وأفلامه النيويوركية .. إدوارد بيرنز أيضا نيويوركى المولد وتجد نيويورك دائما فى أفلامه. الفرق بينهم شاسع فإلى جانب فرق السن ( وودى مواليد ١٩٣٥ وإداورد ١٩٦٨) ثم هناك إختلاف عقائدهم كذلك له تأثير مباشر فى أفلام كل منهم، وودى آلن وأصوله اليهودية و إداورد بيرنز وأصوله الكاثوليكية والأيرلندية خاصة. ما قد يجمعهم هو ولائهم الواضح نحو مدينتهم نيويورك .. ومهارة كل منهم فى حوارات أفلامه .. وودى الأوسع أفقا فى سخريته اللاذعة بالمجتمع وعلاقات الأفراد ببعض و إداورد بالتركيز على حميمية العلاقات وخاصة بين الأخوات وبشكل عفوى .
واذا كان وودى مؤلف أفلامه فبالمثل إدوارد واذا كان وودى بطل معظم أفلامه فإداورد بطل جميع أفلامه. وهنا تنهى المقارنة حيث أن نجم وودى أسطع بكثير من إدوارد إلا أن إدوارد أكثر استقلالا عن وودى بمعنى ان أفلامه التى ينتجها أيضا تعمل بميزانيات محدودة جدا ولا تنعم دائما بالتوزيع العريض. أول أفلامه
The Brothers McMullen / الإخوة ماكمولين
فى عام ١٩٩٥ انتجه من مدخراته أثناء عمله كمساعد فى برنامج تليفزيونى وبميزانية لا تتعدى الثلاثون ألف دولار وانجزه فى فترات متقاطعة خلال ثمان أشهر وأثناء ضيافة البرنامج للممثل روبرت ريدفورد والمسئول عن مهرجان سان دانس للأفلام المستقلة تمكن من إقناعه بإشراك فيلمه بالمهرجان حيث حاز فيه على الجائزة الكبرى وفتح أبواب التوزيع لفيلمه مع الشركات الكبرى وأعطاه سند تفرغه للسينما ودخوله حقل التمثيل فى أفلام غير حيث اشترك فى فيلم سبيلبرج ـ انقاذ الجندى ريان ـ وشارك روبرت دى نيرو البطولة فى ـ ١٥ دقيقة ـ ووجد ان انتشاره كممثل فى أفلام كبيرة يسهل تمويل الأفلام المستقلة التى يخرجها ويقوم ببطولتها.
فيلمه الأول يجمع ثلاث أشقاء ايرلنديين الأصل فى ديالوجات عن الحب والحياة والسعادة مع احتساء البيرة طبعا وعن أزمة كل منهم فى علاقاتهم مع الآخرين وربما فى حوارتهم الأخاذة والتلقائية يأخذك الفيلم معهم دون الحاجة الى أحداث حراقة. ولعل هذه النوعية النادرة فى السينما ما لفت الإنتباه لإدوارد بيرنز ككاتب أولا ثم كممثل ثم كمخرج. فى تجربته الثانية ـ هى المناسبة ـ مرة اخرى يجمع ثلاث اخوة وعلاقات كل منهم مع الجنس الآخر سواء فى الماضى أو عابرة أو مستقرة مؤكدا ولعه بتيمة الأخوة خاصة انه فى الحياة ينتمى الى عائلة تشمل ثلاث أخ وأخت وهو فى الوسط. فى ثالث تجاربه ـ دون النظر الى الخلف ـ بدلا من أخين نجد أختين فى مدينة ساحلية صغيرة وطموح احداهن واحباطات الأخرى . فى فيلمه الرابع ـ طرقات نيويورك ـ يختار ٦ شخصيات من نيويورك وتشعب علاقتهم ببعض. ويستمر فى فيلمه الخامس ـ رماد الأربعاء ـ عن عودة الأخ بعد اختفائه ثلاث سنوات والذى اعتقد انه قتل ليحاول متابعة حياته السابقة إلا ان اصرار المافيا على الإنتقام منه لا يزال.
فى فيلمه السادس الذى لم أشاهده ـ البحث عن كيتى ـ يركز على علاقة صديقين.. وأخيرا شاهدت له ـ أصدقاء العريس ـ
والذى دفعنى للكتابة عنه فيدور حول علاقة خمس أصدقاء من ضمنهم أخين .. المتزوج وأب لطفلين والغائب الذى عاد بعد سنوات ليعترف بشذوذه والبطل الذى سيتزوج من فتاته الحامل وأخوه الذى يعانى من عندم الخلفة.
فى كل هذه الأفلام حوارات إدوارد بيرنز هى ما يميزها وفى نفس الوقت ما يلائم استقلاليتها عن السائد والتى تقع على خط رفيع يفصلها عن الفيلم المسرحى .
وفيلمه الذى قدمه العام الماضى ولم أشاهده بعد ـ ورد البنفسج ـ لم يحظى بتوزيع سينمائى وحسم مصيره فى عالم الد فى دى.
استمرارية إدوارد بيرنز كمؤلف مخرج وتيماته المتقاربة هى التى تثير الإنتباه بالرغم من أسلوبه المرئى المتواضع
أفلامه كمؤلف ومخرج وبطل
1995 The Brothers McMullen
1996 She's the One
1998 No Looking Back
2001 Sidewalks of New York
2002 Ash Wednesday
2004 Looking for Kitty
2006 The Groomsmen
2007 Purple Violets





