إضراب كتاب السيناريو الذى يشمل كتاب البرامج التليفزيونيه
يكاد يشل صناعة السينما والتليفزيون فى أمريكا وهو الإضراب الثانى بعد اضرابهم عام ١٩٨٨.. و بالصدفة كنت متواجد فى هوليود أثناء ذلك الإضراب .. بل سرت مع صديق فى مسيرة تضامنا واكراما للصديق. ولكى نستوعب الغرض من الإضراب سواء المرة الأولى أو الثانية علينا أن نستوعب حقوق المؤلف والمخرج وغيره فى قلب صناعة تسوق المنتج فى عدة أغلفة أو وسائل تشمل العرض السينمائى أو المسرحى أو البث التليفزيونى أو الفيديو والدى فى دى والآن ال آى بوت ومؤخرا الإنترنت والله أعلم ما يخفيه المستقبل.
فالنقابات الفنية فى هوليود ممثلة لمختلفى المبدعين لا تهدف فقط للحفاظ على حقوقهم الأدبية ولكن تسعى وعن حق للحصول على نسبة من أرباح تأتى من عدة منافذ إضافيه بعضها معروف والبعض لم يكن معروف من قبل.. خاصة ان هذه الصناعة تقدم منتج بدون عمر افتراضى. والملاحظ اختيارى لكلمات صناعة ومنتج اختيار متعمد يلائم زمن تحكمه
المادة سواء فى تحقيقه أو تسويقه.. وتجنبى كلمة فن أو ابداع
لإن فى اعتقادى انهم فوق أى تقييم مادى. فهذا الإضراب أساسا من أجل المزيد من المال رفض الإستديوهات والمنتجين أو المؤسسات الكبرى التى تملكها وتسيطر عليها تطمع فى المزيد من الأرباح. بالبلدى كده هى الصراع الأزلى بين صاحب العمل والعامل.
فإذا كنا نتباهى بإننا نملك صناعة سينما عدت ال١٠٠ سنة من العمر وإننا هوليود الشرق فحقوق الفنان عندنا تساوى صفر . فكاتب السيناريو أو المخرج أو الممثل أو أى مبدع فى
السينما أو التليفزيون مثله مثل عمال التراحيل يعمل بأجر محدد ويتنازل ارغاما عن أى حقوق مادية أخرى . وعلى سبيل المثال إليكم بند فى عقداخراج (الطرف الثانى) حديث كالتالى :
**
يقر الطرف الثانى أن الطرف الأول هو المالك الوحيد
للمصنف الفنى الفيلم السينمائى ..........
- اسم مؤقت - بذلك يصبح الطرف الأول هو المالك
الوحيد للقصة والسيناريو والحوار والفيلم
وله الحق فى استغلاله بكافة طرق الإستغلال
منفردا بكافة وسائل وطرق الإستغلال المعروفة حاليا
وبكافة الوسائل التى تحول المادة الفيلمية الى
صوت وصورة لتوصيلها الى المشاهد بأى طريقة
كانت أو ستكون بما فى ذلك حق بيع وتأجير وتوزيع
وإنتاج وعرضه كفيلم بكافة المقاسات لجميع أنحاء العالم
بدون استثناء ... وللطرف الأول الحق فى استغلال
العمل الفنى الذى تم اخراجه بمعرفة الطرف الثانى
بكافة وسائل طرق الإستغلال والبث بما فيها
العروض السينمائية والتليفزيونيه والفيديو
والسلكية واللاسلكية والبث عبر الأقمار الصناعيه
بجميع أنواعها بما فيها المشفرة وغير المشفرة
والمرمزة والكابلات بجميع أنواعها بما فيها الأرضية
والهوائية سواء المشفرة والمرمزة والغير مرمزة
ولليزر بأنواعه والمشاهد عبر الهاتف بأى برفيو Pay Per View
Multimedia Video On Demand و فيديو أون دماند
وأنظمة CDV/DVD/PAY TV
والبث عبر شبكات الإنترنت والتليفون المحمول وتوصيل
المادة الفيلمية للمشتركين سواء بأجر أو بدون أجر
واعادة البث وكذلك العرض فى الطائرات والبواخر والحافلات
والعروض الغير تجارية وسواها والدوائر التليفزيونية
المغلقة وغيرها وبأى وكل طرق العرض والبث وإعادة البث
التى يريدها الطرف الأول وكذلك العروض الخاصة
والنوادى الثقافية والروابط الطلابيه بالخارج والسفارات
وغيرها وبكل الطرق التى تحول المادة الفيلمية الى المشاهد
دون اعتراض أو تدخل من الطرف الثانى بإعتبار ان
التنازل الصادر منه والبيع لصالح الطرف الأول بيعا وتنازل شامل يخول للطرف الأول التصرف فى الفيلم تصرف
المالك بملكه فى جميع أنحاء العالم دون أن يحق للطرف
الثانى الإعترض على ذلك.
وللطرف الأول له الحق فى انتاجه سواء لحسابه أو لحساب
الغير وكذلك الحق فى توزيعه أو التنازل عنه للغير سواء
كسيناريو أو كفيلم وذلك فى أى مرحلة من مراحل انتاجه
ويكون الطرف الثانى مسئولا عن تنفيذ التزاماته مع أى
جهة يتعاقد معها الطرف الأول بخصوص تنفيذ الفيلم
موضوع هذا العقد. للطرف الأول الحق فى استغلال اسم
الطرف الثانى ومكانته الفنيه للدعاية عن العمل الفنى
موضوع هذا العقد بالطرق الذى يراها.
***
هذا هو البند العاشر من تعاقدى عن اخراج فيلم ومهم
قرائته بدقة وملاحظة كلمة استغلال المتكرره وهو اختيار
دقيق من القسم القانونى للشركة المنتجة و يعبر عن
واقع الأمور فالعقود لدينا هى عقود إذعان بمعنى الكلمة
والفنان لا تحميه نقابة أو غرفة أو حقوق هذه هى مرارة
الأمر واذا سئلت لماذا توقع على عقد بهذا الشكل فالرد
هو من أجل أن يتحقق الفيلم.
والى اللقاء
